النخلة ذاكرة حضرموت ومستقبل أجيالها».. طلاب تربية تريم يتعلمون رعاية النخيل ويحملون مسؤولية صون الموروث الحضرمي
في خطوة تربوية وزراعية تعزز ارتباط النشء بأرضهم وموروثهم، يواصل طلاب مدارس وإدارة التربية والتعليم بمديرية تريم التعرف عملياً على طرق رعاية النخيل وخدمتها، باعتبارها جزءاً أصيلاً من البيئة الزراعية والهوية الحضرمية، وذلك ضمن أشجار النخيل الموزعة من قبل مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء.

وفي هذا السياق، نفّذ مدير مكتب الزراعة والري والثروة السمكية بمديرية تريم المهندس لطفي برك سالم باجهام، برفقة مدير مكتب التربية والتعليم الأستاذ أحمد محفوظ بارفيد، نزولاً ميدانياً إلى إدارة التربية والتعليم، للاطلاع على حالة النخيل الموزعه لهم السنه الماضيه من وزارة الزراعة بالوادي و الصحراء وفحصها، وتقديم الإرشادات والتوصيات الفنية للطلاب والعاملين بشأن طرق العناية بها، بما يسهم في نموها ورفع إنتاجيتها.
ويأتي إشراك الطلاب في رعاية النخيل بهدف تحويل المعرفة الزراعية إلى ممارسة عملية، وتعريفهم بأهمية النخلة في البيئة والغذاء والأمن الغذائي، إلى جانب تعزيز وعيهم بأنهم الجيل الذي تقع عليه مسؤولية الحفاظ على هذا الموروث واستمراره.
من جانبه، ثمّن الأستاذ أحمد محفوظ بارفيد الزيارة، معرباً عن شكره وتقديره للمهندس لطفي برك سالم باجهام على اهتمامه ومتابعته للنخيل في البيئة التعليمية، مؤكداً أن هذه المبادرات تسهم في بناء علاقة مباشرة بين الطالب وأرضه، وتجعله شريكاً في حماية الموروث الزراعي والحضاري الحضرمي.
وأكد بارفيد أن النخلة ليست مجرد شجرة مثمرة، بل ذاكرة حية لحضرموت وثقافتها الزراعية، وأن غرسها ورعايتها بأيدي الطلاب يمثلان رسالة تتجاوز الزراعة إلى غرس الاعتزاز بالهوية، ونقل خبرات الآباء والأجداد وقيمهم الزراعية إلى الأجيال القادمة